أسباب قصر القامة

 


يعتبر النمو الطبيعي احد المؤشرات الرئيسية للجسم السليم ، فنمو الطفل بمر بمراحل مختلفة ومتفاوتة منذ كونه نطفة في بطن أمه إلى إتمام مرحلة البلوغ ، حيث يخضع ذلك إلى عوامل كثيرة مترابطة وراثية ونفسية بما في ذلك الغذاء والهرمونات .
فالطفل السليم بعد فترة الحمل الطبيعية يولد وطوله ما يقارب من الخمسين سم ويزن 3.5 كيلوجرام ومحيط رأسه 25 سم في السنة الأولى و12 سم في السنة الثانية وبعد ذلك حتى بداية علامات البلوغ التي تحدث في المتوسط لدى الإناث في سن الحادية عشرة ولدى الذكور في السن الثانية عشرة ، حيث يزداد الطول بمعدل 6 سم في السنة أما في مرحلة البلوغ والتي تتراوح مدتها ما بين السنتين إلى الثلاث سنوات حيث يكتمل بعده النمو الجسمي بتأثير هرمونات البلوغ فيزداد الطول بحوالي (20-30) سم لتلك الفترة وهذا ما يطلق عليه بمعدلات سرعة النمو الطبيعي حيث يوجد منحنيات خاصة بذلك للذكور والإناث يمكن استخدامها بالإضافة إلى منحنيات نمو النمو العامة في تقييم النمو الجسمي
أسباب قصر القامة :
- قصر القامة الوراثي والذي يشكل غالبية الحالات
- قصر القامة المصاحب لتأخر البلوغ الوراثي
- الأمراض العضوية المزمنة كأمراض الكلى والقلب والجهاز الهضمي
- سوء التغذية
- اعتلالات الكر وموسومات كمتلازمة داون وتيرنر
- اعتلال التنسج العظمي والغضروفي
- الاضطرابات الهرمونية:
• نقص إفراز الغدة الدرقية
• نقص إفراز الغدة النخامية بما في ذلك هرمون النمو
• نقص أو زيادة إفراز الغدة الكظرية
• نقص الأنسولين (داء السكري )
• نقص إفراز الغدة الجار درقية

التشخيص والعلاج :
تبدأ التدابير العلاجية بالتشخيص الصحيح حيث يعتمد الطبيب المختص في ذلك على الآتي :
• الاستقصاء الشامل والدقيق للتاريخ المرضي بما في ذلك تاريخ الميلاد ، طبيعة الحمل والولادة وبالأخص وزن الطفل عند الولادة طول القامة ،وزمن بلوغ الوالدين والأقارب بالإضافة على الأعراض المرضية الأخرى وكذلك النظام الغذائي .
• الفحص السريري المتكامل للتعرف على الأعراض المرضية التي تشير إلى هذا المرض أو ذاك ، كما يشمل الحصول على القياس الدقيق للطول والوزن والتعرف على مؤشرات البلوغ
• الفحص الشعاعي المبدئي عن طريق تصوير الكف والرسغ وذلك لتحديد العمر العظمي ، وقد يحتاج إلى عمل صور شعاعيه أخرى كالأشعة المقطعية أو الرنين المغنطيسي للرأس عندما تستدعي الحالة ذلك .
• الفحوصات المخبرية قد تستدعي الحاجة إلى عمل بعض التحاليل المخبرية كخضاب الدم ووظائف الكلى والكالسيوم أو بعض الهرمونات التي قد ترشد الطبيب المعالج إلى سبب قصر القامة ومن ثم إعطاء العلاج اللازم
ويتضح مما ذكر أعلاه أهمية المتابعة الدورية والتي يمكن من خلالها الاكتشاف المبكر لاضطرابات النمو والتشخيص الدقيق لمسبباتها فكلما تم اكتشاف الأمر مبكراً كلما سهل علاجه .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هرمون النمو لا يعطي لأي شخص قصير القامة ، بل تحكمها شروط محدودة كنقص إفراز الهرمون .


***مجلة الطبية : مايو 2002***