| |
-
صداقة مرض السكر السبيل الوحيد لمواجهته
والتقليل من آثاره الصحية السلبية!
-
سكري الأطفال سببه عجز الجسم عن إفراز هرمون
الأنسولين الذي يتحكم في مستويات السكر بالدم!
-
الوراثة والبدانة ..متهمان رئيسيان وراء إصابة
الأطفال بمرض السكر!
-
الطبيب المعالج هو الأساس في علاج مرض
السكري..فلا للمبادرات الفردية غير المتخصصة و الاجتهادات غير العلمية و
الإنصات للنصائح والوصفات غير الطبية!
السكري عند الأطفال.. معاناة للأبناء..
وللآباء والأمات أيضا. ولكنه في النهاية مرض مثله مثل كل الأمراض يحتاج إلى
التشخيص المبكر والدقيق والعلاج الصحيح والمتابعة المستمرة.. الاختلاف الوحيد
بينه وبين غالبية الأمراض انه يلازم المصاب به طوال العمر.. وهنا لامناص إلا
بصداقته والتعامل معه باهتمام وعناية ومودة !!
والسكري عند الأطفال ظاهرة منتشرة في معظم دول العالم وعلى وجه الخصوص في الدول
العربية وربما أكثرهم المملكة العربية السعودية.. والأسباب
عديدة ومتنوعة منها ما هو وراثي ينتقل من الأب أو الأم والعائلة عامة، ومنها ما
هو مكتسب بسبب البدانة وكثرة تناول الوجبات السريعة وقلة النشاط والحركة وعدم
ممارسة الرياضة والجلوس أمام التليفزيون أو أجهزة الكمبيوتر لفترات طويلة.
وانطلاقا من دور مجلة " صحة الطفل " في المشاركة بفاعلية في زيادة الوعي بكل ما
يخص صحة أطفالنا الإعماء تفتح ملفا حول " السكري عند الأطفال" يتناول كافة
تفاصيل هذا المرض بداية من أسبابه وأعراضه ومرورا بطرق العلاج حتى المستجدات في
أساليب ووسائل التشخيص والعلاج بالإضافة إلى أنواع العلاجات البديلة من أعشاب
وغير ذلك .
ولكن بداية ..لابد من القول أن المرض ليس سهلا أو بسيطا ، ويحتاج إلى احتوائه
والسيطرة عليه ، وهنا فقط يصير مرضا صديقا . ولهذا تعد المتابعة و التعاون
والتنسيق مع الطبيب المعالج هو الأساس في علاج مرض السكري، فلا مجال للمبادرات
الفردية غير المتخصصة أو الاجتهادات غير العلمية أو الإنصات للنصائح والوصفات
غير الطبية ، وهو في ذلك مثله مثل كل الأمراض يحتاج إلى الحذر ولكن بدون خوف.
*يحذر الأطباء المختصون في العديد من المجالات من تفشي مرض السكر بين الأطفال
وفي هذا الإطار يوجه خبراء الصحة والأطباء في المملكة دائما تحذيرات من احتمال
تفشي مرض السكر بين شباب الجيل الحالي من ذوي الأوزان الزائدة والقليل النشاط،
مما يهدد مستقبل الصحة العامة للجيل القادم بالإضافة إلى الأعباء التي تتحملها
وزارة الصحة في مواجهة هذا المرض . وقد تلاحظ أن الاعتياد على تناول الوجبات
السريعة، والجلوس لفترات طويلة أمام التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والابتعاد عن
ممارسة التمرينات الرياضية يتسبب في زيادة حالات الإصابة بالسمنة التي تؤدي
بدورها إلى رفع مخاطر الإصابة بالسكر عند الأطفال الذي ينجم في العادة عن عجز
الجسم عن إفراز هرمون الأنسولين الذي يتحكم في مستويات السكر في الدم، وفي
عملية التمثيل الغذائي. وتشير الإحصاءات إلى أن انتشار السكري بين أطفال سن
المدرسة هو حوالي 1.9 لكل1000 طفل مع ذلك فان التواتر يرتبط بشدة مع ازدياد
العمر ولحدوثه ذروتان في مجموعتين من الأعمار. الذروة الأولى: في عمر 5-7 سنوات
وهي وقت ازدياد التعرض للعوامل
الاجتماعية المترافقة مع بدء سن المدرسة. والذروة الثانية: سن
البلوغ :حيث يحدث ازدياد إفراز هرمون النمو الذي يعاكس
الأنسولين - و الشدة العاطفية المرافقة للبلوغ .
مرض وراثي
و السكري هو مرض وراثي يحصل فيه نقص حاد في إفراز الأنسولين مما يؤدي إلى
اضطراب إستقلاب (حرق) السكر و ارتفاع نسبته في الدم.
وتظهر أعراض السكري عند الشكوى الكلاسيكية عند الأطفال السكريين هي: كثرة تبول
والعطش ونهم ( زيادة شهية) ونقص الوزن ,. تختلف مدة هذه الأعراض لكنها غالبا
أقل من شهر . وقد يكون مفتاح التشخيص هو التبول بالفراش لدى طفل تمت نظافته و
يتميز البداية الخفية للسكري بالنعاس والضعف ونقص الوزن رغم الشهية
الزائدة،والتهابات الجلد المتقيحة ( الدمامل الجلدية المتكررة.( والالتهابات
التناسلية الفطرية عند الفتيات المترافقة بالحكة والمفرزات وقد يتظاهر السكري
عند المولود حديثا بأن يكون ضخم الحجم أي وزنه غير عادي وهذا مؤشر لإصابة الأم
أيضا إذا لم تشخص حالتها من قبل.
الخطوة الأولى:التشخيـص
عند ملاحظة أحد هذه الأعراض أو بعض منها عند الطفل من قبل الأهل يجب عدم إهمال
الأمر ومراجعة الطبيب الأخصائي للوصول لتشخيص أكيد لحالة الطفل, حيث أن تشخيص
السكري يتم مخبريا (إجراء تحليل سكر الدم و تحليل بول ) فنجد ارتفاع معدل السكر
بالدم والبول وهناك الكثير من التحاليل الحديثة والمعقدة لمعرفة شدة وسبب ونوع
الداء السكري .
وهنا لابد من القول أن مضاعفات السكري خطيرة فهو يؤثر على جميع أعضاء الجسم بعد
فترة من حدوثه إذا لم يشخص ويعالج بشكل جيد ولكن إذا تم ضبط الداء السكري فإننا
نمنع ونقلل حدوث المضاعفات وكأن المرض غير موجود و يعيش الطفل حياته الطبيعية .
لكن عدم وعي الطفل والتزامه بالتعليمات الغذائية و أخذه للجرعة الموصى بها من
الأنسولين يعرضه لخطر الإصابة بأحد المضاعفات الحادة التالية : هبوط السكر
الحاد ، والذي يتظاهر بالأعراض التالية التي تتطور بسرعة إلى الاضطراب العقلي
والتململ والخفقان وتعرق وشحوب الجلد وتشنجات و اختلاجات معممة وغيبوبة كاملة
نتيجة استمرار هبوط السكر دون علاج و هذه تعتبر حالة إسعافية خطيرة ، ولهذا يجب
على أهل الطفل فور ظهور أعراض هبوط السكر البدء بإعطائه قطعة حلوى أو شراب سكري
إذا الطفل واعيا و يستطيع البلع وأما إذا فقد الطفل وعيه: فلا تعطه أي شيء عن
طريق الفم لأنه لا يستطيع البلع وسوف يصاب بالشردقة و لاختناق. واطلب المساعدة
الطبية فور, وحافظ على مجرى الهواء مفتوحا بإمالة الرأس و رفع الذقن بلطف خوفا
من إصابة العنق .
أما بالنسبة إلى ارتفاع السكر الحاد فهو نتيجة عدم أخذ الجرعة الكافية من
الأنسولين أو عدم الالتزام بالتوصيات الغذائية والذي يتظاهر و بشكل تدريجي
للأعراض التالية كثرة التبول والعطش الشديد والرائحة الاستونية (التفاح) من
الفم وتغير نمط التنفس والإقياء (التطريش) وعلامات الجفاف واضطراب الحالة
العقلية للطفل و شدة تركيزه واستجابته وغيبوبة كاملة و تظهر بشكل متأخر إذا لم
تعالج الأعراض السابقة بأخذ جرعة الأنسولين المقررة و عند حدوثها يجب على الأهل
طلب
المساعدة الطبية فورا . والمحافظة على مجرى الهواء
مفتوحا بإمالة الرأس و رفع الذقن بلطف خوفا من إصابة العنق ريثما تصل المساعدة
الطبية و تنقل الطفل إلى المشفى لاستكمال علاجه بالمشفى .
السكري .. والعلاج
يؤكد الأطباء المتخصصين بان علاج السكري ينقسم إلى ثلاثة أقسام وهى (التدبير
الغذائي) و(المراقبة الذاتية( و(المعالجة الدوائية( .
فبالنسبة إلى التدبير الغذائي فيجب عدم استعمال كلمة حمية عند الأطفال السكريين
لأنها قد تعني التقيد والمنع وتفرض مصدرا للقلق أو العصيان من جانب الطفل
المريض أو حتى الأبوين فعند وضع الخطوط الرئيسة للمتطلبات الغذائية يجب أن يكون
هناك اعتماد على العمر والجنس والوزن و الفعالية كما يجب الاهتمام بالطعام
المفضل لدى الطفل .
ويمكن عادة تطبيق خطوط عريضة عامة في تغذية الطفل وهى يفضل الحصول على السكريات
من النشا وان يتم تجنب سكر القصب كما يمكن استخدام السكارين كمحلي للأطعمة. كما
تفيد الأغذية ذات الألياف في تحسين السيطرة على سكر الدم . وينصح باستعمال
الزبد النباتية بدلا من الزبد الحيوانية , وقطع اللحم الأحمر (الهبر) وصدور
الدجاج والسمك بدلا من اللحوم الدسمة, وبالإقلال من تناول صفار البيض. كما يجب
التأكيد على انتظام مدخول الطعام وعلى ثبات مدخول السكريات ويمكنك أحيانا
السماح بالإفراط في المناسبات والحفلات ويمكن تحملها حتى لا تغذي العصيان
والسرقة من أجل الحصول على الطعام المرغوب به . وبشكل مماثل يمكن السماح بالكعك
المقلي بالدهن والمحلى وقطع السكر كالكراميل والشوكولا في مناسبات خاصة طالما
نستطيع أن نعدل قيم المدخول الطعامي والسكريات في خطة الطعام. ولهذا يجب أن
يوضع برنامج غذائي مخصص لكل طفل
اعتماد على الخلفية الثقافية و العرقية .
أما المراقبة الذاتية فهي أساسية من قبل الأهل وتكون بقياس سكر الدم أو البول
يوميا في بداية العلاج ولكن بعد فترة وعندما يستقر روتين إعطاء الأنسولين (
جرعة الأنسولين ) وخطة الطعام ينصح بإجرائها مرتين بالأسبوع ثم كل أسبوع مرة.
حالة المريض و يضاف إليها اختبارات طارئة إذا ظهرت أي علامة لنقص سكر الدم أو
ارتفاع سكر الدم .
وبخصوص المعالجة الدوائية فتتم بإعطاء الأنسولين تحت الجلد وفق جرعة وخطة معينة
يضعها الطبيب المختص حيث يتم مراجعته دورياً .
**مجلة صحة الطفل ** |
|